الجريمة بضغطة زر.. حرب الداخلية على الجرائم الإلكترونية

موقع مصرنا الإخباري:
“الجريمة” مثل كل شيء حولنا يتطور، فلم يعد الأمر قاصرًا على “مسرح الجريمة” بأرض الواقع، وإنما امتد ذلك وصولًا، لمسارح الجريمة الافتراضية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يحاول المجرمون الاستفادة من التقنيات الحديثة والمتطورة لتنفيذ جرائمهم، لتقفز على السطح “الجريمة الالكترونية”.

لم تقف الداخلية مكتوفة الأيدي حيال الجريمة الالكترونية، التي لم تك مألوفة قبل عشرات السنوات من الآن، وظهرت مؤخرًا مع ثورة الانترنت والفضاء الافتراضي، فتم إنشاء مباحث الانترنت أو تكنولوجيا المعلومات قبل نحو 19 سنة من الآن لمواجهة هذا النوع من الجرائم.

ولك أن تتخيل أنه في بداية إنشاء هذا القسم، تلقى في أول عام نحو 7 بلاغات فقط، فلم يك انتشار جرائم الانترنت ارتفع وقتها، لكن الداخلية قررت حصار الجريمة الالكترونية في مهدها، ثم بدأت تظهر جرائم مثل “السب والقذف، والتشهير، والنصب، والابتزاز عبر السوشيال”، وغيرها من الجرائم الالكترونية.

وتوسعت الداخلية بشكل كبير في أماكن تلقي البلاغات الخاصة بجرائم الانترنت، في إطار حرصها على إعلاء قيم حقوق الإنسان والتيسير على المواطنين فى تقديم الخدمات الأمنية فى سهولة ويسر، و استمراراً لتنفيذ استراتيجية وزارة الداخلية نحو التطوير والتحديث المتواصل لتقديم الخدمات الجماهيرية بسهولة ويسر وبصورة حضارية تتماشى مع التطور التكنولوجى ، لاسيما تطوير منظومة تلقى بلاغات المواطنين المتعلقة بجرائم تقنية المعلومات “جرائم الإنترنت”.

ومؤخرًا تم نقل وحدة تلقى بلاغات المواطنين المتعلقة بجرائم تقنية المعلومات في المنطقة المركزية، من المقر الحالي بمعهد التنمية البشرية، إلى المقر الجديد بمبنى قطاع الأمن الاقتصادي بمنطقة العباسية بالقاهرة، حيث تم تجهيز المقر الجديد بالتجهيزات الفنية اللازمة، وتوفير أحدث الوسائل التكنولوجية الحديثة لاستيعاب الفحص الفنى لبلاغات المواطنين، إلى جانب تشغيل منظومة تلقى بلاغات المواطنين الخاصة بجرائم تقنية المعلومات، وربطها بالمقر الرئيسى بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن تجهيز عدد من القاعات لانتظار المواطنين، وعدد من مكاتب الفحص الفنى، بالإضافة إلى استحداث نظام إدارى لسرعة استيفاء الإجراءات الفنية فى المحاضر المحررة وسرعة إرسالها للنيابة العامة عقب تحديد مرتكبيها.

وتم التشغيل التجريبى للمقر الجديد خلال الفترة الماضية بالتوازى مع العمل بالمقر القديم لوحدةتلقى البلاغات، للوقوف على أية معوقات والعمل على تلافيها دون إعاقة العمل أو حدوث تكدس للمواطنين أثناء تقديم بلاغاتهم.

الأمر لم يعد قاصرًا على القاهرة الكبرى، وإنما أتاحت الداخلية تلقي بلاغات جرائم الانترنت على مستوى الجمهورية في مديريات الأمن المختلفة، فضلًا عن تلقي البلاغات عبر الانترنت أو من خلال الخطوط الساخنة، بهدف القضاء على هذه الجرائم.

وبالاستعانة بالتقنيات الحديثة والمتطورة والكفاءات الأمنية الكبيرة، نجحت الداخلية على مدار السنوات الماضية، في تحقيق أعلى معدلات الضبط للجرائم الالكترونية، بناءً على اهتمام وتوجيهات مستمرة من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، حيث تنوعت القضايا المضبوطة ما بين “الابتزاز والسب والقذف والتشهير والنصب وبيع المواد المخدرة والاثار عبر الانترنت، وترويج الشائعات ومكافحة الإرهاب، وملاحقة صفحات الغش”.

تتنوع الجرائم عبر الانترنت، من خلال ما يعرفوا بـ”أصحاب اللياقات البيضاء” الذين يرتكبون الجرائم وهم جالسون على مكاتبهم، معتقدين أنهم بمنأى عن أعين الشرطة، لكن هيهات لهم، فتتبخر أحلامهم على يقظة رجال الداخلية.

بقلم محمود عبدالراضي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر العناوين

عناوين أخرى