أخلاقنا الجميلة.. قابلنى بعد العصر إهدار لدقائق العمر.. بقلم حنان طلعت

موقع مصرنا الإخباري:

الكلمة لا يجب أن تستهون بها، فهى عندما تخرج لا يمكن التراجع عنها فيما بعد، عندما تعطى وعدا أو تحدد موعدا أو اتفاقا ما، وهى تعطى مصداقية لفعل الشخص، مما يجعل الجميع يعرف هل هذا الشخص صادق فى حديثه أم لا..

وفى كثير من الأحيان عندما تذهب للقاء أحد الأشخاص، وأنت فى عاجلة من أمرك، لأمر هام، لا يتحمل المماطلة أو التأجيل، تجده يتأخر عليك، وبعد أن تنتظره لأكثر من ساعة، يخبرك أنه فى الطريق.

لما لا نحترم الوقت الذى لدينا، متى نشعر به، أقول هنا بعض الأشخاص وليس الجميع، ويوجد البعض منا عندما نحدد موعدا ما، نقول ما رأيك أن نتقابل بعد العصر، وكأن العصر له ساعة معروفة، لما لا تضع بجوراها وقتا محددا، مثل الساعة الثالثة والنصف مثلاَ، أو قد يحدد شخص اللقاء بعد صلاة الجمعة، لن يحدث شيء إذا أضاف الشخص الموعد، حتى يستريح الطرفان، بدلاَ من وقت يمر دون جدوى وبلا أى فائدة، وكل تلك الدقاق المهدورة من سنوات عمرك أنت فلا تستهون بها.

الأدهى إذا قال شخص إن موعد اللقاء بعد الماتش، سيكون فى احتمالين لا ثالث لهما، إذا خسر فريقه فسيتعكر مزاجه ولن يكون وقتها لديه رغبة فى رؤية أحد مهما كان السبب، وبالتالى قد يلغى الموعد الذى حدده بنفسه، أما إذا فاز فريقه المفضل، ففى هذه الحالة قد يظل يحتفل بتلك الحالة حتى الفجر، أو لليوم التالى، وفى كلتا الحالتين لن يذهب للموعد الهام.

يجب أن يكون تحديد موعد العمل لا يرتبط بأى شيء، حتى لا يحدث أحداث أخرى خارجة عن السيطرة، علينا تعلم تقديس المواعيد كما فى الغرب، فالجميع يحدد وقت لقاء العمل أو أى موعد بكل احترام دون إعطاء أى مبررات عن التأخر فى الطرق أو أنه قابل شخص وتحدث معه مما جعله يتأخر.

يجب تعليم الأطفال منذ نعومة الأظافر احترام الوقت، والذهاب فى الوقت المحدد حتى ولو كان اتفاق بين الأصدقاء على الذهاب للعب ماتش، فكل شيء نتعلمه منذ الصغر، حتى يكون الجيل الجديد يعلم قيمة الوقت ولا يهدر الدقائق فى أشياء غير هامة، حتى تصبح مصر من الدول المتقدمة.

المصدر: اليوم السابع

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر العناوين

عناوين أخرى