توقعات بإمتداد التفاوض حول سد النهضة إلی 2022

موقع مصرنا الإخباري:

أفادت بعض المصادر الدبلوماسیة المصریة بأنّه من المرجح أن يدعو مجلس الأمن إلى جلسة استماع بشأن سد النهضة قريباً، كرد فعل على الرسالتين المتعارضتين اللتين وصلتاه من كل من مصر وإثيوبيا، الأسبوع الماضي، إذ دعت كل منها المجلس للضغط على الطرف الآخر لإقناعه بقبول مقترحاته بشأن استئناف عملية التفاوض. يأتي ذلك بينما يتواصل الجمود بين الأطراف الثلاثة، خصوصاً مع إعلان وزير الري السوداني ياسر عباس، أمس الجمعة، رفض إثيوبيا دعوة سودانية لعقد قمة على مستوى رؤساء الحكومات لبحث قضية السد.

تجدر الإشارة إلی أنّ وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال لقاءاته الأفريقية المكثفة التي عقدها في 7 دول أخيراً، ركَّزَ على إمكانية امتداد المفاوضات عاماً أو عامين آخرين، سواء تحت قيادة الاتحاد الأفريقي أو غيره، وفي كل الأحوال تحت عيون مجلس الأمن.

اقرأ ايضاً: أثيوبيا “تُصَعد” ومصر”تستعد” وإدارة بايدن تتدخل من جديد في قضية “سد النهضة”

وقد تضمنت جولة شكري محاولات مصرية لتبديد بعض التصورات الأفريقية غير الصحيحة عن القضية، والتي استطاعت إثيوبيا ترسيخها طوال السنوات الماضية، على رأسها احتكار مصر لمياه النيل. وشملت الجولة كلاً من كينيا، التي ستحصل على عضوية غير دائمة في مجلس الأمن العام المقبل، والنيجر وتونس عضوي مجلس الأمن الحاليين، والكونغو الديمقراطية رئيس الاتحاد الأفريقي، والسنغال الرئيس المقبل، وجنوب أفريقيا وجزر القمر عضوي هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي.

ویبدو أنَّ مصر مؤمنة بأنَّه حتى في حال التوصل إلى اتفاق ملزم لقواعد الملء والتشغيل، فإنّ النشاط الدبلوماسي المستمر للضغط على أديس أبابا لمنعها من الخروج عن هذا الاتفاق المأمول، سيكون بمثابة “الروتين السنوي” لإبقائها تحت الضغط، وتغيير رؤية محيطها الإقليمي والقوى الكبرى للقضية ككل، وخاصة أنه حتى في حال إبرام الاتفاق، فمن الممكن الدخول في حالة مشابهة لما حدث بعد اتفاق المبادئ المبرم في مارس 2015، من تراشق بالتفسيرات المتعارضة ومحاولات الالتفاف.

إنّ الحل الأمثل على المدى البعيد هو أن تقر إثيوبيا سياسياً بضرورة مشاركة مصر والسودان في إدارة عمليات تغيير قواعد تشغيل السد السنوية، خاصة بعد انقضاء سنوات الرخاء الحالية، وإقدام الدول الثلاث على الدخول في مشروعات تكاملية سبق ودرستها الحكومات في عهد ما قبل رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، لتتحقق بالفعل مواد اتفاق المبادئ الخاصة بالعمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر العناوين

عناوين أخرى