حكاية لها معنى

موقع مصرنا الإخباري:

خلال حديث هاتفى مع صديق يقطن فى قرية ريفية ببنى سويف، كانت النية أن لا يتعدى دقائق معدودة للاطمئنان على الحال والأسرة، إلا أنه استمر لأكثر من ساعة، والسبب سؤال أخبار القرية إيه؟.. وهنا أخذ الحوار منحى أخر، وكانت المفاجأة في ره، قائلا “الوضع اتغير تماما، لأقطاعه إزاى؟.. “يا بيه القرية فيها حرب”.. أى حرب؟.. فرد حرب بناء وتعمير،.. إزاى؟ ليرد، الحمد لله هيشتغلوا فى الصرف الصحى في البلد.. وهيغيروا شبكة مياه الشرب القديمة،.. والوحدة الصحية انتهوا منها وهتشتغل خلاص قريب.. ورصفوا طريق دلهانس.. وطهروا الترعة الشرقية والغربية.. وظبطوا مغذى الرى.. فقاطعته قائلا، كله ده!!.. معقول! ليقاطع دهشتى، قائلا، وكمان في المدرسة الصناعية فى كوم الرمل والمدرسة الثانوية الفنية فى شنرا، هيشتغلوا العام القادم.. وبكدة هيبقى في منطقتنا مدرسة للثانوية العامة ومدرسة للثانوية الصناعية ومدرسة للثانوية الفنية.. فما كان منى إلا أن أقول له، عمار يا مصر.. فعلا مصر بتتغير، وأن ما يحدث الآن ما هو إلا إعجاز بمعنى الكلمة، لينتهى الحوار، وقد رسمت البسمة على وجوهنا، ورفع مؤشر الوطنية والانتماء لدينا، وارتفعت معه الحالة المعنوية وزادت مشاعر الرضا والأمل في قلوبنا.

 

نعم ما تشهد الدولة المصرية الآن، طفرة حقيقية في كافة المجالات رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة بل العالم كله، فالعمل على بناء الإنسان والحجر معا، أدى إلى أننا أمام جمهورية جديدة، ترسم كيف تكون الحياة العصرية، وتعيد الريادة من جديد، وهذا لم يأت من قبيل المصادفة، وإنما تأتى من قبيل إرادة وعزيمة صادقة للقيادة السياسية، والأخذ بفكر منهجى علمى مكن الحكومة من تحقيق هذه النجاحات، والتى تعد معجزة اقتصادية تتحقق فى ربوع مصر كلها.

 

 

فما أجمل من الاستثمار في بناء الإنسان، وهنا تأتى عظمة مبادرة حياة كريمة تلك المشروع العملاق، الذى يهدف إلى تحقيق تنمية شاملة لكافة التدخلات المطلوبة للبنية الأساسية والمرافق، وتوفير سكن كريم للفئات الفقيرة والبسطاء، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والرياضية، وتدريب وتأهيل وتشغيل الشباب، وتحفيز قيم المشاركة المجتمعية بين مؤسسات الدولة والمواطنين.

 

وختاما، لا نملك إلا أن نقول لابد علينا أن نفرح جميعا بما يحدث من إصلاح وصلاح في وطننا الغالى، وفى نفس الوقت علينا أن نكون كأفراد ومجتمع على قدر من المسئولية بقيامنا بواجباتنا تجاه بلدنا، مع ضرورة التعاون والمشاركة في بناء جمهوريتنا الجديدة، لنفخر جميعا بارتقاء حياتنا المعيشية، ولنتغلب على مشكلاتنا وأزماتنا، ونواجه التحديات التي يفرضها علينا أعداؤنا وما أكثرها، لكننا إن شاء قادرون..

بقلم أحمد التايب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

آخر العناوين

عناوين أخرى